النكتة.. سلاح المقهورين من ظلم الحوثي
النكتة.. سلاح المقهورين من ظلم الحوثي

النكتة.. سلاح المقهورين من ظلم الحوثي موقع صحيفة أخباري الالكترونية تنشر لكم زوارنا آخر الاخبار - ,, النكتة.. سلاح المقهورين من ظلم الحوثي - صحيفة أخباري - النكتة.. سلاح المقهورين من ظلم الحوثي .

صحيفة أخباري الالكترونية -  

ثمة مقولة فلسفية مفادها أنَّ في كل المواقف الحياتية المبكية هامش للضحك لا يراه إلا البكاؤون، ووفقاً لهذه المقولة فإن الكوميديا قد اكتسبت شرعية حضورها في ثنايا كل المصائب التي يتعرّض لها الإنسان، حتى وإن كان هذا الهامش محدودا، فيكفي أنه يقدّم استثناء مغايرا لحالة الحزن السائدة يتم منها الحزين إلى خارج أسوار سجنه، وينتهج منها مترسا يعلن منه تمرّده وعصيانه لحالة الموات التي تبثها عدمية المواقف المؤلمة المستطيرة من حوله.

 

إذن فالبكاء والضحك ليسا ندَّين تفصل بينهما حدّية المغايرة كما تريد جداتنا العتيقات أن يفهمننا، ولكنهما صديقان متجاوران يوسِع كل منهما في المجلس لصاحبة، ويتبادلان التحايا، ويشربان معا فناجين القهوة.. وهذا ما تثبته مجريات الواقع اليوم في العالم ككل وفي عالمنا العربي خصوصا وفي الـيـمن بوجه أخص، فليس ثمّة طامة كبرى إلا ويتلقاها المواطن بكوميديا السخرية اللاذعة باحثا في ثناياها عن هامش الضحك لينتصر عليها شعوريا، وليقنع ذاته أنَّ الدنيا ما زالت بخير، ومن هنا فقد أصبحت الطرائف السياسية ليس مجرد تنفيس عن مشاعر السخط والألم فقط، بل وشارة انتصار على الواقع المبكي الذي يصدق فيه قول المثل العربي القديم (شرُّ البليّة ما يضحك)؟

 

والمتأمل في الواقع اليمني يدرك جليا أنه كلما اجتاحته جائحة ارتفعت وتيرة النكتة السياسية صعدا، فثمة تناسب بياني بينهما صعودا وهبوطا، حتى أن حضور النكتة السياسية أصبح مقياسا أمينا على الحالة التي يعيشها هذا الشعب، ولعل أصدق مثال على ذلك ما تعيشه النكتة السياسة في الـيـمن اليوم من حضور طاغ، وانتشار واسع، ساعدها في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي من جهة، وتوالي الأزمات التي يجر بعضها بخناق عدد، ليجد اليمنيون أنفسهم اليوم في محيط هائج من المصائب ومن الطرائف، فكلما أنتج دهاقنة الموت الحوثيين جائحة من جوائحهم المدمّرة واجهها اليمنيون بطرفة ساخرة، وكأنهم لا يرون في هذه المبكيات المهولة غير تلك الهوامش من السخرية اللاذعة والضحك الماقت.

يأتي ذلك في وقت يشهر فيه العالم نذالته وخسته، بل وإجرامه حين يصمت عن ترسانة الموت التي تحصد دون توقًّفٍ في هذا البلد.

 

مليشيات صالح والحوثي كان لها النصيب الأكبر من النكتة السياسية التي حضرت في كل تفاصيل الوجع اليمني الراهن، وتتوالى تباعا عشرات النكات تدور معظمها حول جحيم الواقع، وسرقة المرتبات، وتحول الوضع بشكل صادم، نورد جزءا منها هنا.

 

التحدي الأكبر

 

هي قصة واقعية حدثت في دهاليز مكتب وزارة التربية والتعليم ومفادها أنَّ أحد الموظفين اخبر لعامل من الجنسية الافريقية إذا قدرت تقول: جابوا غدائي وغداء عطاء غدائي بغطاء وغداء عطاء بلا غطاء..  تذا قدرت تقولها عشر مرات سأعطيك عشرة آلاف ريال.. أطرق الافريقي إلى الأرض قليلا ثم اخبر لليمني.. اسمع يا ورية.. إذا  قدرت تفتح الباب اللي قدامك ده وتقول مرة واحدة بس: هاتوا مرتباتنا يا لصوص.. فأنا سأعطيك خمسين ألف.. قالوا اليمني خرج هاربا من الوزارة ولم يعد إليها..

 

اتصال للآخرة

ومن ذلك أنَّ أحد المغتربين اتصل بابنه في الـيـمن ثم سأله: كيف الدنيا عندكم؟ فرد الإبن: "دنيا أيش يا بابا قد متنا وبعثنا وتجاوزنا الصراط وقد احنا في الهاوية والنار الحامية".

 

فصل خصومة

في أحد المجالس اخبر رجل للجالسين معه: أمانة أن الحوثي حلال المشاكل وأنه حل مشكلة بيني وبين إخوتي لها عشرين سنة.. قالوا كيف؟ اخبر: كنا مختلفين على معاش أبونا من يوم موته ما ينزل المعاش إلا وعملنا مضرابة حناني طنّاني.. فهم قطعوا المعاش واحنا قطعنا المضرابة..

 

اتصال ورد

 

ومن ذلك أن موظفا حكوميا اتصل بموظفة من القطاع الخاص تستلم راتبها شهريا فقال لها: تتزوجيني وأنا مستعد أطبخ وأغسل وأكنس؟ فردت عليه: أنا قبول بس بشرط تحمل وتولد كمان.

 

قصر في حدّة

ومن الطرائف أن خطيبا حوثيا سأل المصلين من على المنبر: هل تريدون أن تعرفوا ما الأعمال المطلوبة لكي يبني الله لكم قصرا في الجنة؟ فرد عليه أحد المصلين: نريد أن نعرف ما هي الأعمال اللي جعلتك تبني قصرا في حدّه.

 

ومن المهم الإشارة إلى أن معظم الطرائف السياسية في الواقع اليمني اليوم تأتي تعبيرا عن العجز عن فهم الوضع السياسي القائم وفكفكته. ابتداء من الاجتياح الأحول الذي أراد أن يسقط جرعة فأسقط دولة، وما أعقبه من أحداث صدمت كل التوقعات وقذفت بالمواطن اليمني بعيدا خارج دائرة الوعي، مرورا بتشكيل حكومة إنقاذ على الأنقاض وإخراج ملايين الريالات من محارق البنك المركزي وتوزيعها على الموظفين الذين وقفوا أمامها حائرين مشدوهين، متسائلين: من أي مقبرة جلبوا إلينا هذه الأسمال، ثم راحوا يجيبون على هذا السؤال بطريقتهم الخاصة بغسلها وتنظيفها وأخذ صور سلفي معها، حتى أذا أوسعوها تبكيتا وسخرية غابت عن الأنظار، فأصبحوا اليوم يتذكرونها كما يتذكر الكهل زهرة شبابه،  وصولا إلى جائحة الكوليرا التي تتزامن وخلع عدد القوى جلابيب يمنيتها وظهورها بين لهيب الشمس وسوافي الريح عارية حتى من ورق التوت.

 

إنه واقع مطلسم، يمد من تعقيداته توالي الأحداث بشكل متسارع وغرائبي خارج قواعد المنطق.. فليس للأسماء علاقة بمسمّياتها، وليس للأشياء علاقة بمنطقها، وليس للمقدمات علاقة بالنتائج، وأمام هذا الضجيج المتنامي تبقى الطرفة السياسية هامشاً مهما يمكّن الإنسان المقهور من التمرد ضحكا على واقعه المؤلم، ساخرا من كل شيء حتى من الموت.. أليس الموت بحد ذاته طرفة مضحكة في هذا الواقع المسخرة؟

النكتة.. سلاح المقهورين من ظلم الحوثي يسعدنا ان نكون قد نقلنا لكم الخبر الأ وهو خبر "النكتة.. سلاح المقهورين من ظلم الحوثي" من المصدر بكل صدق وشفافية ونتمني ان نكون دائمآ عن حسن ظنكم بنآ لمتابعة آخر الاخبار عبر موقع صحيفة أخباري الالكترونية تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بنا لتصلكم اجدد الاخبار اولآ باول. في النهاية نشكركم نحن فريق عمل صحيفة أخباري نيوز الالكترونية علي حسن متابعتكم للخبر الخاص بنا "النكتة.. سلاح المقهورين من ظلم الحوثي"، متمنين ان تكونوا دائمآ بأفضل حال، وشكرآ.

اخباري نيوز - النكتة.. سلاح المقهورين من ظلم الحوثي

المصدر : الصحوة نت