الـ«لايك» يقودك للسجن في فلسطين.. عباس يستعين بقانون إماراتي لخنق المعارضة
الـ«لايك» يقودك للسجن في فلسطين.. عباس يستعين بقانون إماراتي لخنق المعارضة

الـ«لايك» يقودك للسجن في فلسطين.. عباس يستعين بقانون إماراتي لخنق المعارضة موقع صحيفة أخباري الالكترونية تنشر لكم زوارنا آخر الاخبار - ,, الـ«لايك» يقودك للسجن في فلسطين.. عباس يستعين بقانون إماراتي لخنق المعارضة - صحيفة أخباري - الـ«لايك» يقودك للسجن في فلسطين.. عباس يستعين بقانون إماراتي لخنق المعارضة .

صحيفة أخباري الالكترونية - لم يرَ الفلسطينيون «همة» لرئيسهم «محمود عباس» في اتخاذ القرارات ذات الشأن الداخلي منذ نجاحه في انتخابات الرئاسة الفلسطينية عام 2005 أكثر من تلك الأيام، ولم تمر أغلبها إلا ويليها اتخاذ قرار مهم وصادم في الغالب.

يعمل الرئيس الفلسطيني على أكثر من صعيد، يأخذ قرارًا عقابيًا واحدًا تلو الآخر بحق قطاع غزة، ليتزامن أو يلحق به قرار يخص الضفة الغربية، التي تعيش الآن حالة غضب عامة، بعد اتخاذ «عباس» قرارات باعتقال صحفيين، القرار الذي سبقه إقرار قانون «الجرائم الإلكترونية»، وبينما يأتي قرار الاعتقال وإقرار القانون في إطار المناكفات السياسية وقمع حرية الرأي في نظر عدد المراقبين، يعيش المواطن في الضفة الغربية حالة خطيرة من الترهيب قد تمنعه من وضع مجرد «لايك» على منشور في فيس بوك.

اعتقالات الصحافيين في إطار قمع حرية الرأي

«اليوم (الجمعة) يا أمي كان المفروض بداية لمراسم فرحي، ونقرأ الفاتحة ونكون فرحانين بهذا اليوم؛ بس (لكن) للأسف حرمونا من هالفرحة»، جزء مما كتبته والدة الصحفي «قتيبة قاسم» على فيس بوك، والذي حال اعتقالُ الأجهزة الأمنية في النظام الفلسطينية له دون بدء مراسم خطوبته.663a454ab1.jpg

<img src=”https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/قاسم-2.jpg” data-attachment=”168815″>

الصحفي المعتقل، قتيبة قاسم مصدر الصورة: (فيس بوك).

اعتقل «قاسم» مع سبعة صحافيين آخرين يوم الثلاثاء الماضي في الضفة الغربية، بتهمة «نقل معلومات حساسة لجهات معادية»، كما افادت وكالة (وفا) الرسمية، فقد أقدمت أجهزة الأمن الفلسطينية في وقت متقارب على مداهمة بيـوت الصحفيين أو مقار عملهم، وصادرت هواتفهم وحواسيبهم الشخصية، لتتصاعد اعتقالات الصحفيين في الضفة الغربية بعد مرور أقل من شهر على قرار النائب العام بحجب أكثر من 30 موقعًا إلكترونيًا إخباريًا، كما جاء بعد مصادقة الرئيس الفلسطيني «محمود عباس» على قانون «الجرائم الإلكترونية»، فقد أكدت مصادر رسمية فلسطينية أن قرار الاعتقال جاء بالاستناد للمادة رقم (20) في قانون الجرائم الإلكترونية، والذي يشترطّ على محاسبة من «ينشر أخبارًا من شأنها تعريض سلامة الدولة أو نظامها العام أو أمنها الداخلي أو الخارجي للخطر».

ويظهر التقرير نصف السنوي للجنة دعم الصحفيين في فلسطين للعام 2017 ازدياد رقعة الاعتقالات للصحفيين، إذ أوصل عدد المعتقلين من الصحفيين قرابة 40 حالة، معظمهم على خلفية كتابات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي والتعبير عن آرائهم.

ما هو قانون «الجرائم الإلكترونية» الفلسطيني؟

في التاسع من يوليو (تموز) 2017، نشرت الجريدة الرسمية للسلطة الفلسطينية (الوقائع الفلسطينية) القانون المثير للجدل «الجرائم الإلكترونية»، وبذلك اعتبر القانون نهائي الإقرار، ووصف من قبل الحقوقيين والإعلاميين بأنه يضع فلسطين في أقل سلم الدول التي تحترم حرية الرأي والتعبير.

وقد أصدر الرئيس الفلسطيني «محمود عباس» القانون آنف الذكر في ظل غياب المجلس التشريعي المتخصص بسن القوانين والتشريعات، وبغية التضييق بشكل خاص على حرية الصحافيين، وملاحقة ومحاكمة النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بناء على مواد تحتوي على عبارات ومصطلحات فضفاضة وغير دقيقة في نظر عدد المراقبين، إذ أقر القانون عقوبات مغلّظة تصل إلى الأشغال الشاقة المؤبدة، ضد من يرتكب «جرائم إلكترونية كنشر أو مشاركة ما من شأنه الإخلال بالنظام العام، أو تعريض سلامة الوطن وأمنه للخطر، أو منع أو عرقلة النظام من ممارسة أعمالها، أو تعطيل أحكام القانون الأساسي، أو بقصد الإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي».

وعلى سبيل المثال جاء في الفقرة (1) من المادة (20): «كل من أنشأ موقعًا إلكترونيًا، أو أداره عن طريق الشبكة الإلكترونية، أو إحدى وسائل تكنولوجيا المعلومات، بقصد نشر أخبار من شأنها تعريض سلامة الدولة، أو نظامها العام، أو أمنها الداخلي أو الخارجي للخطر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، أو بغرامة لا تقل عن ألف دينار أردني، ولا تزيد عن 5 آلاف دينار أردني، أو بالعقوبتين كلتيهما»، وفي الفقرة (2) في نفس المادة جاء: «كل من روج بأي وسيلة تلك الأخبار بالقصد ذاته أو بثها أو نشرها، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة، أو بغرامة لا تقل عن مائتي دينار أردني… إلخ»، وفي البند (3) جاء: «إذا كان الفعل الوارد في الفقرتين (1) و(2) من هذه المادة في حالة الطوارئ، تضاعف العقوبة المقررة».

وهنا يعقب رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، عمار دويك، بالقول إن هناك ثلاث مشكلات رئيسة في القانون، «أولها إقراره دون مشاورة نقابة الصحافيين أو مؤسسات المجتمع المدني، أو حتى إطلاع المواطنين عليه، وثانيها احتواؤه على مواد خطيرة تجرّم كثيرًا من الممارسات على نطاق واسع استنادًا إلى عبارات فضفاضة مثل (السلم المجتمعي، والآداب العامة، وأمن الدولة)»،أما ثالثها – حسب دويك – فهو:  «إعطاء صلاحيات واسعة للنيابة والشرطة في التفتيش والتنصت والحجب والاطلاع على الخصوصيات الشخصية، دون رقابة قضائية كافية، ما يؤسس لاحتمالية استعمال القانون بشكل تعسفي».

عباس يصدر قانون «الجرائم الإلكترونية» في إطار الصراع مع دحلان وحماس

«التواصل منذ عام 2008 على صفحات ومواقع إلكترونية تابعة لمليشيات حركة حماس بهدف المساس بالأمن والنظام العام الداخلي والمجتمعي»، ورد ذلك في وقائع التهم الموجهة للصحفي المعتقل «ممدوح حمامرة»، ولم يكن «حمامرة» وحده في نطاق هذه التهم، فقد تمحورت تهم جميع الصحافيين المعتقلين حول «تسريب معلومات لجهات معادية».

جلسة للمجلس التشريعي بغزة ساهم فيها «محمد دحلان».

بالرغم من أن الهدف الواضح لقانون «الجرائم الإلكترونية» هو منع تسديد النقد العادي والبناء للنظام السياسي الفلسطيني بحسب البعض، بإقرار عقوبات أعلى من تلك المفروضة على جرائم أخرى مثل السرقة والتحرش، إلا أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والقيادي المفصول من حركة (فتح) «محمد دحلان» لم يكونا بمنأي عن هذا القانون، إذ يرى المراقبون الفلسطينيون أن اعتقال الصحفيين يأتي على خلفية سياسية مرتبطة بالصراع بين النظام وحركة حماس.

يقول عضو الأمانة العامة لنقابة الصحافيين الفلسطينيين «نبهان خريشة»: «القانون تم إقراره بشكل رئيس لمواجهة حركة المقاومة الإسلامية حماس، وكذلك القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، لكن قانونًا كهذا لن تقف حدوده عندهما فقط وإنما سيمتد تأثيره ليطول المواطن العادي وجميع شرائح الشعب الفلسطيني والمواقع الإعلامية».b393e8293e.jpg

<img src=”https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/جانب-من-وقفة-سابقة-للتضامن-مع-صحفيين-تسجنهم-النظام-الفلسطينية-الجزيرة.jpg” data-attachment=”168822″>

وقفة تضامنية مع الصحفيين المعتقلين (الجزيرة نت).

لذلك لم تستبعد الصحافية والباحثة في المركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان «مجدولين حسونة» خلال حديثها مع «صحيفة اخباري نيوز» وجود جزء من المناكفات بين حماس وفتح خلف اعتقال العديد من الصحافيين، علي الرغم من أن معظم الذين تم اعتقالهم جاؤوا من خلفيات إعلامية لها توجه إسلامي أو تابعة لحركة (حماس)، وتوضح: «النظام الفلسطينية تشعر بتخبط علي الرغم من مع التقارب بين حماس ودحلان، فهي تجد أن أمور قطاع غزة قد خرجت من بين يديها، بالتالي هي تحاول الضغط على حماس بأي طريقة كانت، وهي تريد الهروب من هذا المأزق الذي وجدت فيه عن طريق الممارسات القمعية التي تقوم بها، والسلطة الآن في وضع حرج سياسيًا وهي تفرغ جميع طاقتها السلبية في المواطنين الصحافيين الذين يعيشون في جو ترهيب».

نسخة شبيهة من القانون الإماراتي

مرر قانون «الجرائم الإلكترونية» كما أسلفنا بعيدًا عن الأطر الدستورية وممثلي الشارع الفلسطيني، ليكتشف لاحقًا أن هذا القانون الذي شكل تخلفًا كبيرًا في الحريات في نظر المؤسسات الحقوقية الدولية، هو عبارة عن نسخة مكررة من قانون الجرائم الإلكترونية الإماراتي.

كاميرا صحافي فلسطيني.

يصف الناشط الفلسطيني في مجال الحريات الإعلامية «أحمد جرار» قانون الجرائم الإلكترونية بأنه أخطر قانون تسنه النظام الفلسطينية منذ عام 1994، ويضيف: «هو نسخة شبيهة بالقانون الإماراتي لملاحقة واعتقال النشطاء والصحافيين والمعارضين للسلطة»، مؤكدًا على أن خطورة القانون تكمن في أنه لم يعرض على المجلس التشريعي ولا المؤسسات المدنية ولا نقابة الصحفيين الفلسطينيين، ولذلك كل الجهات الحقوقية طالبت بوقفه وإلغائه، ويتابع «جرار»: «استمرار نفاذ القانون رغم مخالفته للقوانين المعمول بها في إطار النظام الفلسطينية يعني أن النظام ستتحول لأداة قمعية ديكتاتورية تحت ظل الاحتلال».

ويعتبر «جرار» اعتقال الأجهزة الأمنية للصحافيين حلقة في سلسلة متواصلة من الانتهاكات ضد حرية العمل الصحافي والكلمة الحرة، ويضيف لـ«صحيفة اخباري نيوز»: «قانون الجرائم الجديد جاء ليعطي الأجهزة والنيابة مبررًا وذريعة لاعتقال أي ناشط أو صحافي بحكم نصوصه الفضفاضة والعامة والهدف منها واضح هو عبارة عن قمع الفلسطينيين وإرهابهم ومنعهم من التعبير عن رأيهم».%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3-2.jpg

<img src=”https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/عباس-2.jpg” data-attachment=”168824″>

الرئيس الفلسطيني، محمود عباس.

من جانبها، تركز الباحثة في المركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان «مجدولين حسونة» التي استدعت في العام 2014 لتحقيق معها بتهمة «إطالة اللسان على النظام وقدح وذم الرئيس»، على أن قانون الجرائم الإلكترونية هو قانون فرضته النظام الفلسطينية في الضفة الغربية للتضييق على حرية الرأي، ليس فقط من باب المناكفة السياسية بل على كل صحافي وناشط ومواطن يحاول انتقاد هذه النظام، وذلك جزء من مشروع إخراس الشعب الفلسطيني بأكمله، وتضيف: «القانون خطير للغاية، وهو يعني أنه لا حرية للتعبير بعد اليوم، يعني أن كل مواطن يعبر عن رأيه سيتم اعتقاله، يعني كل مواطن يضع «لايك» أو «شير» على منشور غير مرغوب فيه سيكون عرضة للاعتقال، وهو أمر يضر بالقضية الفلسطينية، لكون النظام تركز في النهاية على القضايا الوطنية».

الـ«لايك» يقودك للسجن في فلسطين.. عباس يستعين بقانون إماراتي لخنق المعارضة يسعدنا ان نكون قد نقلنا لكم الخبر الأ وهو خبر "الـ«لايك» يقودك للسجن في فلسطين.. عباس يستعين بقانون إماراتي لخنق المعارضة" من المصدر بكل صدق وشفافية ونتمني ان نكون دائمآ عن حسن ظنكم بنآ لمتابعة آخر الاخبار عبر موقع صحيفة أخباري الالكترونية تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بنا لتصلكم اجدد الاخبار اولآ باول. في النهاية نشكركم نحن فريق عمل صحيفة أخباري نيوز الالكترونية علي حسن متابعتكم للخبر الخاص بنا "الـ«لايك» يقودك للسجن في فلسطين.. عباس يستعين بقانون إماراتي لخنق المعارضة"، متمنين ان تكونوا دائمآ بأفضل حال، وشكرآ.

اخباري نيوز - الـ«لايك» يقودك للسجن في فلسطين.. عباس يستعين بقانون إماراتي لخنق المعارضة

المصدر : ساسة بوست