"المعتقلون".. شرارة الحرب القادمة
"المعتقلون".. شرارة الحرب القادمة

"المعتقلون".. شرارة الحرب القادمة موقع صحيفة أخباري الالكترونية تنشر لكم زوارنا آخر الاخبار - ,, "المعتقلون".. شرارة الحرب القادمة - صحيفة أخباري - "المعتقلون".. شرارة الحرب القادمة .

صحيفة أخباري الالكترونية - صحيفة أخباري نيوز :- أحد أكثر المواضيع الشائكة في الحرب السورية هو موضوع المعتقلين لدى نظام الأسد خلال السنوات الست الماضية، والتي تعتبر ربما واحدة من أقسى وأوسع حالات الاعتقال القسري والواسع النطاق والقائمة على أسس عقائدية وسياسية ومناطقية منذ حقبة حكم ستالين، حيث أدي النظام خلال العقود الماضية عمليات اعتقالات لا يمكن بمكان حصرها وتحديد عددها أو حتى مصير الأشخاص الذين اعتقلهم النظام بشكل كامل، بسبب أن النظام لا يساهم البيانات والمعلومات مع أحد، وبخاصة موضوع الاعتقالات والاعدامات، والتي تعتبر واحدة من أكثر أساليبه القمعية وحشية، فهو يتم عمليات ترهيب معقدة ومتكاملة، تعتمد على القتل، والاعتقال لفترة طويلة لأفراد من المجتمعات التي يريد ترهيبها، ويعذبهم ويجعلهم وعائلاتهم يذوقون الأمرين، بهدف جعلهم عبرة بين المدنيين، وكدليل على المصير الذي ينتظر المعارضين، حيث يتعرض المعتقلون وعائلاتهم لأقسى أنواع الاضطهاد والتعذيب والاذلال والابتزاز، حتى أن هنالك شواهد مثيرة على أن النظام فتح شبكة منظمة للتجارة بأعضاء المعتقلين، الذين يعتقلهم ويبيع كل ما يستطيع من أعضائهم، حتى أن عدد التسريبات تحدثت أن الحرب في ســوريا تسببت بانخفاض اسعار الأعضاء عالمياً (بسبب كثرة المعروض وانعدام السعر الأساس الواجب دفعه للمعطي)، بسبب توافر كميات كبيرة منها وحسب الطلب، وبأسعار "تنافسية" تقدمها الميليشيات التابعة لآل الأسد وغيرهم من الموالين طائفيا للنظام.
الاتفاقات الحالية، بمجملها لم تتحدث عن وضع المعتقلين بشكل حاسم، ولم تذكر تفاصيل حقيقية عن وضعهم، سواء معتقلي الثورة أو المعتقلين قبلها منذ الثمانينات، حيث لا يوجد أي طرف في المؤسسات المعارضة أو الحقوقية لديه السجل الكامل للمعتقلين ولا بأي شكل، وأكبر عدد للتوثيق يتحدث عن أقل من 200 ألف معتقل، وهو رقم تجاوزه النظام خلال العام الأول للثورة بكل تأكيد، فمحرقة سجن صيدنايا قد تكون مع المحارق الأخرى و(فرامات الشوندر) في أكثر من سجن أخر، مثلت النهاية لجثث مئات الألاف من المعتقلين السوريين، فحسب التصريحات الامريكية (محرقة صيدنايا وحدها كانت تحرق 50 جثة يوميا) على مدى أعوام، فكيف يمكن أن تكون حصيلة المعتقلين فقط 200 ألف خلال قرابة ستة أعوام لنظام يمتلك ألاف السجون بالمعنى الحرفي للكلمة وليس المجازي.

إذا لدينا عدد ضخم من المعتقلين، الذين قتل النظام معظمهم، وربما تتجاوز نسبة القتل 40 إلى 50 % خصوصاً إذا كان من الداعمين للثورة، أو أحد أقاربهم من المعارضة، فالنظام يستعمل الاعدام في السجون كأحد طرق التطهير العرقي والطائفي، الأمر الذي يعني أننا نتحدث عن قرابة 150 ألف شخص أعدمهم النظام على أقل تقدير (على فرض عدد المعتقلين الكلي قرابة نصف مليون).
فالمصور الشهير "قيصر" الذي سرب صور عشرات ألاف الجثث، لم يعمل سوى لعام تقريباً، وعمله يغطي منطقة واحدة ووثق قرابة 11 ألف جثة على أقل تقدير، فلو استخدمنا طريقة للحساب بناء على الفترة والمناطق مقارنة بمستوى عمل قيصر وفترته، فقد نصل إلى أرقام مرعبة عن عدد القتلى في سجون النظام.
ما يعني أننا أمام عشرات ألاف العائلات التي لا تعرف أين أبناؤها، والتي لن يعترف النظام بأنه اعتقلهم، ولا يوجد لهم أضابير في السجون، باعتبار النظام سوف يفاوض فقط على "المساجين" في السجون المدنية (بسبب تهمهم السياسية غالباً)، أما معتقلوا الافرع الامنية (المتهمون بالإرهاب) فلا يفترض أن غالبيتهم سوف يكونون في إطار أي صفقة أو أي اتفاق، خصوصاً ن النظام لا يساهم مثل هذه المعلومات إطلاقا، وخاصة سجلات القتل، التي لا يسلمها لاحد كي لا تكون شاهدا عليه، ولا حتى أفرع النظام الأمنية لديها سجلات قتل كاملة، فنموذج عمل وعقلية النظام تركز أن كل فرع يعمل بشكل مستقل في موضوع القتل، وتنفذه بناء على الأوامر الكلية المباشرة، لكنها لا تساهم هذه البيانات مع المستويات الموازية، بل فقط تجمع المعلومات في إطار خلايا، وكل خلية مسؤولة عن فرع أو إدارة مخابرات معينة (ربما الإدارة الوحيدة التي يتخيل أن تمتلك كامل السجلات هي إدارة الامن القومي، والتابعة مباشرة للأسد، ولا يتخيل أن تكون ممكنة أو متوفرة أو يمكن الاطلاع عليها بشكل كامل).
بالنسبة للنظام، يستطيع وبكل سهولة إنكار أي عملية اعتقال، سواء لمعتقلين في سجونه أو لمعتقلين تعرضوا للإعدام، فهو لديه آلية كاملة للتعامل مع مثل هذه الامور، ومنع تسرب المعلومات (علي الرغم من بعد حادثة قيصر)، ولديه دورة كاملة من العمليات لإخفاء آثار الضحية، بداية بإخفاء الجثة حرقا وصولاً لإخفاء الأضابير والسجلات المدنية والقانونية المتعلقة بالشخص، وصولاً لحذف كل ما هو متعلق به من الأوراق والسجلات القانونية من ملفات النظام، الأمر الذي يعني بسهولة إمكانية إخفاء عدد معتبر من الشهداء في سجون النظام الذين لا يوجد أي دليل أنهم عنده بسبب نموذج وعقلية النظام في التعامل مع هذه الأمور , بحسب بلدي نيوز.

ما يعني أن أي إسم يصل للنظام في إطار أي طلب لبيان وضع الشخص و"إطلاق سراحه" في إطار أي صفقة، سوف يعود بالرد أنه لم يتعرض للاعتقال من قبل النظام (في حال كان معتقل في فرع أمني وخاصة إذا أعدم)، وأن النظام لا يعرف عنه شيئا، وأنه قد يكون مخطوفاً من قبل إحدى التنظيمات "الإرهابية".
قد يكون النظام أكثر حنكة ودهاء، ويدعي أن عدد المعتقلين قتلوا خلال (هحمات الارهابيين) على فروعه الامنية، وقد يدعي أنهم فروا ولا يعرف أي هم أو ربما انضموا للتنظيمات "الإرهابية" وقتلوا بيد قواته لاحقاً، أو قد يدعي أنهم معتقلون بعد إثبات انضمامهم لمثل هذه التنظيمات (التي سيكون مسموحا له قتالها بحكم دوره القادم في مكافحة "الإرهاب").
وسيجد العشرات من الأسباب والحجج، بينها الموت بسبب الجلطة أو"الفرح الشديد"، والعشرات من الأسباب الأخرى ليتهرب من المسؤولية.
في حال عزم الاعتراف أن الشخص لديه، وأنه تعرض لاعتقال (وهذا سيكون أمراً نادرا وخاصا بالمعتقلين المهمين والذين يتعرضون لمحاكمات مثل معتقلي سجن حماة وسجن مدينة حلب السورية).
كذلك، فنظام الأسد لن يكتفي بالدفاع، فهو سوف يضع أي عنصر مفقود أو قتيل (و حتى أسماء وهمية) من عناصره بصفة أنهم "معتقلون" لدى الفصائل المختلفة، وأن هذه الفصائل تعتقلهم وترفض إطلاق سراحهم، وقد يتحدث النظام عن عشرات الألاف من "المعتقلين" في سجون الفصائل، الأمر الذي يعني أنه سوف يكون قادراً على الدفاع عبر الهجوم، والادعاء أنه يملك عشرات ألاف المعتقلين في سجون الثوار وأنهم يعرقلون تسليمهم!.

إذاً، موضوع المعتقلين هو أحد أكثر المواضيع تعقيداً في القضية السورية أو أي محاولة للحل، لأن النظام يتحكم بكل تفاصيلها وهو المرجعية الوحيدة لها، وحتى الروس لن يتمكنوا من إجبار النظام على الكشف عن مصير المعتقلين لأنهم عاجزون تقنياً عن ذلك، وهم لن يضغطوا عليه من أجله بشكل جدي تجنباً لتوريطه في اعترافات بجرائم حرب.
ما يعني أن هذا الملف هو أحد الملفات الأساسية الذي سوف يكون محفزاً لعودة "التصعيد" في الوضع السوري، وعودة الأمور للمواجهة العسكرية التي لا يقدم أي من الحلول المطروحة في الحالة السورية الحالية أي "حل" حقيقي لمسبباتها، ما يجعل من الحلول الاسعافية والترقيعية الحالية مجرد مهدئات ما تلبث أن تتحول إلى مشاكل بحد ذاتها تتسبب بعودة الصراع بشكل أكبر وأشد وأكثر دموية.

 

"المعتقلون".. شرارة الحرب القادمة يسعدنا ان نكون قد نقلنا لكم الخبر الأ وهو خبر ""المعتقلون".. شرارة الحرب القادمة" من المصدر بكل صدق وشفافية ونتمني ان نكون دائمآ عن حسن ظنكم بنآ لمتابعة آخر الاخبار عبر موقع صحيفة أخباري الالكترونية تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بنا لتصلكم اجدد الاخبار اولآ باول. في النهاية نشكركم نحن فريق عمل صحيفة أخباري نيوز الالكترونية علي حسن متابعتكم للخبر الخاص بنا ""المعتقلون".. شرارة الحرب القادمة"، متمنين ان تكونوا دائمآ بأفضل حال، وشكرآ.

اخباري نيوز - "المعتقلون".. شرارة الحرب القادمة

المصدر : جي بي سي نيوز