مستشفى «المقطم» للموت البطيء!
مستشفى «المقطم» للموت البطيء!

مستشفى «المقطم» للموت البطيء! موقع صحيفة أخباري الالكترونية تنشر لكم زوارنا آخر الاخبار - ,, مستشفى «المقطم» للموت البطيء! - صحيفة أخباري - مستشفى «المقطم» للموت البطيء! .

صحيفة أخباري الالكترونية - أولى رحلات العذاب مع الأدوية وتبدأ بالدور الأول بالمستشفى.

حالة تدافع بين الرجال والنساء أمام غرف بطاقات العلاج لصرف الادوية هى المشهد الاول حيث كان الجميع قد انهك من الصراع للحصول على بطاقته العلاجية دون أى نظام.. مشاجرات بين أهالى المرضى.. وأصوات مرتفعة.

قسم الجراحة ظل المرضى فى انتظار الفرج، فالأطباء هناك يعملون حسب اهوائهم فعياداتهم الخارجية هى رقم واحد فى جدول أعمالهم وحسب تصريحات المرضى فإن بعضهم يأتى مرة واحدة أسبوعياً ولمدة نصف ساعة فقط.

إيهاب رفض ذكر اسم أبيه وطلب من «الوفد» ذلك خوفاً من تعنت المستشفى معه فآخر حوار أجراه مع إحدى الصحف اخبره الأطباء بأن شكواه ستكون وبالاً على رأسه وهو ما حدث موضحاً: «امى كانت مصابة بسرطان الثدى وأجريت لها جراحة لاستئصال الورم وبعد حصولها على 14 جلسة علاج بالكيماوى فوجئنا بعودة الورم مرة أخرى، وبعد عرضها على أحد الأطباء بالخارج أكد أنها لم تحصل على جرعات كيماوى لحصر المرض قبل إجراء الجراحة، وكانت تعانى آلاما شديدة وكانت الدكتورة «ابتسام» المسئولة عن لجنة علاج الأورام لا تهتم بأحد، وحينما نسألها عن حالتها لا تجيب وكانت زيارتها للمستشفى قليلة جداً، فالمرضى ينتظرون الاطباء بالأيام من أجل كشف لمدة دقائق، بعدها اصيبت أمى بمياه بالرئة وعانينا الكثير بسبب عدم توقيع الكشف الدورى عليها بعد الجراحة.. بل الأكثر من ذلك أن الممرضات كن يعطينها العلاج دون أن يراها الطبيب المسئول عن الجراحة حتى توفيت بسبب الإهمال».

وأكمل أنه بعد موت والدته نتيجة الإهمال فى العلاج داخل المستشفى بدأت رحلة أخرى مع أبيه المصاب بالفشل الكلوى، فهو منذ فترة يعانى من الآلام أسفل الضلوع بالجهة اليسرى، وبعد توقيع الكشف عليه اختلف الأطباء فى تشخيص حالته البعض يقول إنه ورم والآخر يقول «خراج» ومنهم من يقول إجراء جراحة سريعة والآخر يرفض.. وتم الاستقرار فى نهاية المطاف على إجراء الجراحة، وطلبت المستشفى التبرع بـ 5 أكياس دم قبل اجراء العملية، وبعد التبرع فوجئوا بأن العملية لن تجرى له حالياً وتأجلت، وقاموا بإجراء أشعة مرة أخرى وطلب أحد الأطباء تركيب دعامة خارجية من صدره ولا يعرفون السبب من تركيبها وظل بها طوال شهر رمضان حتى جاء الطبيب الاستشارى وهو الدكتور «أمين» وأخبرهم انه ليس هناك داع لتركيب الدعامة وتركهم وانصرف وينتظرون يوم الاثنين بفارغ الصبر. فالدكتور يأتى فى أيام الاثنين فقط ولمدة نصف ساعة، إذ يوقع الكشف وينصرف ولا يعرفون متى تنتهى تلك الفوضى التى يعيشونها داخل المستشفى.

انتقلنا من الدور الأول إلى الثانى.. وكان المشهد يشعرنا اننا عدنا إلى القرن الماضى.

المرضى بعضهم افترش الأرض بعد أن غلبه التعب.. أمام عيادة المسالك البولية كانت علامات اليأس تظهر على الجميع والبعض ظل يتحدث بصوت منخفض «حسبى الله ونعم والوكيل» وسألنا أحد المرضى عن معاناته فأجابنا: «زى ما انتوا شايفين منتظرين من الساعات الأولى فى الصباح ليأتى الطبيب الذى يجلس الآن بغرفته أكثر من ساعة يتحدث فى الموبايل فترة ومع الممرضات فترة أخرى».

ما شهدناه كان محيراً حيث خرج الدكتور من الغرفة ونادته الممرضة «يا دكتور هانى» ولم يلتفت إليها وفوجئنا برجل ملتحٍ يحمل البطاقات العلاجية فى يده ويجرى وراء الدكتور مسرعاً.. فسألنا أحد المرضى عما يحدث فأجابنا «الدكتور كل فترة يستبدل غرفة الكشف ولا نعرف السبب وميعاد انتهاء الكشف الساعة الثانية عشرة ونخشى أن ينتهى الوقت دون توقيع الكشف».

«ام مروة» حضرت برفقة زوجها فهو ينتظر دوره لإجراء عملية قسطرة بالقلب ولكن العملية تم تأجيلها عدة مرات، وفى كل مرة أسباب غير مقنعة إما لعدم حضور طبيب التخدير أو عدم تعقيم الأجهزة، أو لاستكمال باقى التحاليل وقالت: «الدكتور بيكتب لنا التحاليل المطلوبة على فترات وفى كل مرة بنعملها وبنلف سبع دوخات علشان ننهى الاجراءات وفى الاخر يطلبوا مننا حاجات تانية».

أما إبراهيم عطا 53 سنة من سكان مـصـر القديمة، فقد اعتاد الانتظار ساعات طويلة حتى يأتى دوره فى الكشف داخل عيادة الباطنة، يقول وعلى ملامحه علامات التعب والإرهاق: «من الساعة السابعة صباحاً وأنا موجود أمام باب العيادة عشان أقدر أسجل اسمى قبل ما العدد يكتمل، وطبعاً ده بيكون بعد معاناة بسبب الزحمة والخناقات المستمرة بين الناس، وبنتظر بالساعات علشان ادخل 5 دقائق عند الدكتور اللى غالباً بيقولى تكرار العلاج كل شهرين من غير كشف حتى حسيت إنى سأموت من كتر الدواء دون فائدة، والدكاترة بالمستشفى بيقتلونا بالبطىء ومش بيهتموا بحالتنا المرضية».

وأكمل أنه فى يناير الماضى، قامت النيابة الإدارية بمداهمة مستشفى المقطم وتم رصد العديد من المخالفات، بعد الاستماع لشكاوى المرضى، وحصر الأجهزة المعطلة، فى ظل غياب الأطباء رغم توقيعهم فى دفاتر الحضور والانصراف، وغيرها من المخالفات. على رأسها قطط داخل فناء المستشفى، إضافة إلى الزواحف.

وكشفت معاينة النيابة الإدارية عن غياب عدد الأطباء، منهم 6 أساتذة حاصلين على دكتوراه، وكذلك غياب مدير العمليات فى الوقت الذى يحتاج فيه المرضى إلى خبراتهم نظرًا لوجود حالات خطرة داخل غرف العمليات وهو ما يحدث حتى الآن.

اما حكاية آمال عواد والتى تعالج من فيروس بعد ان قامت بإجراء عملية المرارة منذ 10 سنوات تقول «قمت بإجراء عملية المرارة بعد أن رأيت الأمرين وبعد انتهاء العملية اكتشفت انى مصابة بفيروس سى نتيجة تلوث الاجهزة، والآن أحصل على العلاج من داخل المستشفى، والمشكلة فى الممرضات اللاتى دائماً يحصلن على مقابل مادى بعد صرف العلاج حتى ينقذننى من طابور الادوية».

عاطف حلمى افترش الارض وحمل معه التحاليل التى طلبها منه الطبيب واثناء الانتظار تشاجر احد المرضى مع الممرضة بسبب تأخر دخول المرضى، حيث يظل الطبيب فترة فى حجرة الكشف يتحدث فى الهاتف وما إن سمع الطبيب المشاجرة خرج واخبر المرضى حرفياً «إحنا بنكشف عليكم هنا والحكومة بتدفع لينا ملاليم واللى مش عاجبه يروح يكشف بره او يشوف مستشفى تانية». واضاف حلمى: «مفيش نظام، الكل مستعجل.. الطبيب عاوز يسرع فى الكشف علشان يروح المستشفى الاستثمارى أو عيادته الخاصة والمريض لا ينتظر من الألم وفى معظم الاحيان إما تتلخبط الدفاتر أو الممرضة تحصل على إكرامية لندخل مبكراً».

 

مستشفى «المقطم» للموت البطيء! يسعدنا ان نكون قد نقلنا لكم الخبر الأ وهو خبر "مستشفى «المقطم» للموت البطيء!" من المصدر بكل صدق وشفافية ونتمني ان نكون دائمآ عن حسن ظنكم بنآ لمتابعة آخر الاخبار عبر موقع صحيفة أخباري الالكترونية تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بنا لتصلكم اجدد الاخبار اولآ باول. في النهاية نشكركم نحن فريق عمل صحيفة أخباري نيوز الالكترونية علي حسن متابعتكم للخبر الخاص بنا "مستشفى «المقطم» للموت البطيء!"، متمنين ان تكونوا دائمآ بأفضل حال، وشكرآ.

اخباري نيوز - مستشفى «المقطم» للموت البطيء!

المصدر : الوفد