أزمة بين شباب المسرح وجيل الكبار
أزمة بين شباب المسرح وجيل الكبار

أزمة بين شباب المسرح وجيل الكبار موقع صحيفة أخباري الالكترونية تنشر لكم زوارنا آخر الاخبار - ,, أزمة بين شباب المسرح وجيل الكبار - صحيفة أخباري - أزمة بين شباب المسرح وجيل الكبار .

صحيفة أخباري الالكترونية - شهد الوسط المسرحى خلال الفترة الماضية حربًا شعواء بين جيل الكبار والشباب، وتبادل الاتهامات بينهم فيما بين الجهل وعدم المعرفة وقتل الإبداع وعدم الرغبة فى ظهور جيل جديد من الكتاب، وذلك على أثر حجب جوائز التأليف فى الدورة العاشرة من المهرجان القومى للمسرح، والتى انتهت أواخر الشهر الماضى، مما تسبب فى وجود حالة من الخوف واليأس على مستقبل المسرح المصرى الذى بدأ يتعافى من كبوته التى استمرت عدة سنوات خلال الفترة الأخيرة.

كما أصدر مجموعة من الفنانين بياناً يدعون فيه لإعادة هيكلة المسرح المصرى، لتعويض ما آل إليه من تردٍ وتراجع فى الأعوام الاخيرة، بسبب سوء اختيار عدد القيادات المسئولة عن مسرح الدولة، مما أدى إلى تخلف ملحوظ فى أداء المؤسسة.

مما جعلنا نقوم بمواجهة عدد من شباب المسرحيين، الذين كانوا أطرافًا فى الأزمة، مع عدد من كبار المسرحيين، وسؤالهم عن حقيقة اضطهاد جيل الكبار للشباب، وهل يتم بالفعل عملية اغتيال للمؤلف المصرى وإبداعه، وإليكم الآراء.

اخبر الكاتب الكبير محمد أبو العلا السلامونى رئيس لجنة تحكيم الدورة الأخيرة من المهرجان القومى للمسرح: الأمور أصبحت شخصية، وكل شىء يخضع للشللية فى الوسط الفنى، ولا يجب الخضوع للأصوات العالية الموجودة على «الفيس بوك»، فنحن لن نرضخ لمجموعة بعينها من الأشخاص جالسين خلف جهاز كمبيوتر يثيرون من خلاله أفكارًا هوجاء وبلطجة، فكل شخص حر فى آرائه ولجان التحكيم مثل القضاء لا بد أن تحترم ولا نعلق عليها أو تتم مهاجمتها، فكل ذلك أصبح من السلوكيات السيئة الموجودة فى مجتمعنا.

وأكمل: كان ينافس خلال تلك الدورة 19 عرضاً مسرحياً من بينهم 5 فقط لمؤلفين مصريين، فمن إذن يقتل المؤلف المصرى، من يحكم فيما بين يديه أم من لم يقرأ ويختار عملًا مصريًا، فى ظل وجود سلاسل مسرحية معروفة تصدر شهرياً من الهيئة المصرية للكتاب وقصور الثقافة وغيرها، بها أعمال مصرية أصيلة، وبها قضايا مجتمعنا المصرى، مشيراً إلى أن المخرجين الشباب هم من ظلموا أنفسهم باختيارهم لعروض أجنبية تنافس فى المهرجان القومى للمسرح المصرى.

وعن حجب جائزة التأليف وعدم فوز مؤلف العرض المسرحى الحاصل على جائزة أحسن عرض خلال الدورة اخبر: عناصر العمل الموجودة استحقت جوائز، أما النص المعروض كان به مشكلات كبيرة فى البناء الدرامى، وأحداثه غير منطقية، ومبرراته ضعيفة، بجانب أن العمل يروج لأفكار داعشية، متمثلة فى أحد المشاهد التى ينقذ فيها مجموعة من البشر، ويحكم على الباقين بالموت فى الطوفان، فالأمور أصبحت شخصية، و من لم يفز بجائزة يعارض ويثور بدون مراعاة للقواعد والأصول الموجودة، فنحن من يدق ناقوس الخطر ونقول إن هناك مشكلة،  ولابد التحذير منها، ولكن لم يفهم أحد ذلك الكلام.

أما النجمة فردوس عبدالحميد فقالت: هذا الكلام المنتشر ناتج عن ثورة 25 يناير وما نتج عنها، وإن دل على شىء فإنما يدل  على الفشل، فكل من فاز بجوائز المهرجان القومى للمسرح شباب، أين إذن العداء الموجود، فحجب جائزة التأليف كان نتيجة أن العروض الموجودة سيئة، ولا يمكن أن نقول عليها جيدة، وهذه فى النهاية وجهات نظر قد تتفق أو تختلف معى، ولكن أنا من اختارتنى الدولة لكى أقول رأيى فى هذا الأمر فعليك احترام هذا الرأى.

وأضافت: حتى لو كان رئيس لجنة التحكيم شخص غير أبو العلا السلامونى النتيجة لن تختلف، لأنه صوت واحد فقط من في إطار مجموعة كبيرة من الشباب تم اختيارهم للجنة التحكيم، مثل رانيا يحيى ورامى بنيامين وجيل الوسط ناصر عبدالمنعم ودكتور زعيمة، فالجميع اتفق على أنه لا يوجد نص جيد تم تقديمه، وأن الشباب رائعون وقدموا أعمالًا جيدة وتم مكافأة المحسن، وحجب جائزة التأليف لنقول قدموا العام القادم أعمالًا أفضل، لأن العملية الإبداعية قائمة على الدهشة، إذا لم أشعر بها فى العمل الفنى فهذا يعنى أنه يوجد أمر خاطئ، ولكى يحققوا ذلك عليهم القراءة أكثر.

ونوهت إلى أن كل الاتهامات التى تتردد الآن هى بدعة مفتعلة بين الشباب ظهرت بعد 25 يناير، وقالت: طوال عمرنا يوجد تبادل خبرات بين الأجيال المختلفة، لأنه جيل يسلم جيلًا، أما ما يحدث الآن فهى نغمة غريبة تعمل على تقسيم المجتمع، بمسميات فى غير محلها، تنم عن الحقد الذى أصبح موجودًا بعد غياب القناعة، فالمسرح له جماله وطقوسه وهيبته ويجب احترامها، أما ما يحدث الآن فهى مجرد ظاهرة لإفساد كل ما هو له قيمة فى مـصـر.

ومن جهته أكد المخرج الشاب شاذلى فرح أن ما يحدث هو عبث، وليست المرة الأولى التى يحدث فيها ذلك، واضاف: يوجد جيل كبار يرفض خروج جيل جديد من الشباب بعده، وهذا ما أثبته تصرفاتهم، أو أنهم محبوسون فى فترة زمنية محددة لا يريدون الخروج منها، فالحركة المسرحية تغيرت، والتاريخ لن يغفر لأبو العلا السلامونى ويسرى الجندى حجب جوائز التأليف فى 2014 و2017، وهى عملية أرى أنها اغتيال للمؤلف المصرى.

وأكمل: نحن نتقاضى ملاليم من المسرح ولا نريد بيع أنفسنا للفضائيات وتقديم أعمال هلس حباً فى هذا الصرح، ليأتى جيل من الكبار بكل بساطة يقول إنه لا يوجد مؤلف مسرح، فهذه مؤامرة على المسرح المصرى، وحجب الجائزة هى عملية تعرية للمسرح المصرى أمام العالم العربى، وما نحن فيه هو تعبير عن غضبنا مما يحدث، وليست المشكلة الأساسية لدينا متعلقة بجيل كبير وصغير، فنحن نشعر بالانزعاج مما يحدث، وكأنهم يريدون تحدى الزمن ولكنهم لن يستطيعوا الوقوف أمام المبدعين الحقيقيين، ولأن رئيس لجنة تحكيم المهرجان كان مؤلفاً ، فكان أولى به الدفاع عن الكتاب الذين هم أساس العمل الفنى.

والمح فرح إلى أنه لا يوجد لدينا أزمة نصوص مسرحية، وأن جميع المسابقات الفنية تثبت ذلك، واضاف لم يحدث فى تاريخ المسرح المصرى أن صارت هناك معركة بين مؤيد ومعارض على جوائز المهرجان، لكننا صرنا أضحوكة العالم بدلاً من دفع عديد من الشباب، ولكن القامة فى مـصـر مفهومها أصبح خطأ ولا يعلمون شيئا عن المسرح المصرى، الذى يقدم فى أقاليم مـصـر، فهم لا يعرفون إلا عروض البيت الفنى للمسرح وهذا أمر خطأ، فالمسرح موجود لدينا فى صعيد مـصـر والدلتا والمدن الحدودية وأستطيع أن أذكر لك أسماء عدد كبير من المؤلفين الكبار المتواجدين فى تلك المحافظات ولا يعلم أحد عنهم شيئًا، فأنا لا أطالب بضرب الكبار بالنار، ولكننا نطلب دفع الشباب ومنحهم الفرصة، فلا يجوز أن يكون جيل الشباب من ذات أعمار الـ 40 عاماً، لأن المتواجدين على الساحة من ذوى 80 عاماً، فيجب وجود جيل شباب ووسط وكبار، وألا يستحوذ الكبار على كل شىء.

واضاف المخرج إسلام إمام: المهرجان القومى للمسرح فى الأساس به العديد من المشاكل، ولا توجد به معايير تحكيمية جيدة، فمثلاً نجد أن جائزة أفضل ممثل صاعد ترشح لها نفس الممثل مرتين، فى الوقت الذى منحت فيه جائزة أفضل ممثلة صاعدة لفتاة عمرها أكبر من الحاصلة على جائزة أفضل ممثلة كبيرة، أما جائزة التأليف فالأمر أصبح نفسنة مهنية، ليس له علاقة بالمعايير، فأنا متعاطف مع ظهور المسرحيين، لأن وزارة الثقافة بها عدد من الأمور التى يجب إعادة النظر إليها.

وأكمل: لا يجوز أن العلاقات الثقافية الخارجية لا توافق على سفر أحد العروض إلا إذا كان بينهم وبينه مصلحة، أو يوجد له واسطة داخل الوزارة، أما كل ما هو دون ذلك فلا يستطيع المشاركة فى المهرجانات الدولية برغم من وجود دعوة رسمية معه من إدارة المهرجان، فالمشكلة أصبحت أكبر من أن نقول شبابًا وعواجيز، فنحن نطالب بالتوازن بيننا وبينهم، وأن يكون اختيار المناصب قائم على أساس علمى وليس سنيًا، فمن حق الشباب التواجد داخل لجان المسرح وأن يكون لهم صوت ورأى.

واضاف المؤلف محمود جمال: لا يوجد أزمة بين الكبار والشباب، ولا يجب أن يكون هناك من الأساس أزمة، فأزمتنا بين المبدعين الكبار سنا وليس فنا، ولا يريدون خروج جيل جديد مبدع، فالأزمة بين الشباب الذين يريدون تقديم فن، وآخرون من الكبار يرفضون، وحجب جائزة التأليف جعلنى أعترض وسط المسرح وأبلغ عن اعتراضى أمام الجميع، وأخرج من القاعة قبل استكمال الجوائز، ولو كان هذا الحجب حدث مع جائزة التمثيل لكان سوف يتسبب فى تحطيم المسرح الكبير، ولكن المؤلفين حقهم مهدور.

وأكمل: عدم حصولى على جائزة التأليف يعود إلى أن المعايير فى المهرجان ليست فنية، لذلك قرروا معاقبتى برغم تقديمى عرضين داخل المسابقة، من بينهم واحد حصل على جائزة أفضل عرض مسرحى، فكيف حصل على تلك الجائزة بدون مؤلف، وكيف يتم اتهامى بأنى أروج لأفكار الدولة الاسـلامية داعـش ويفوز العرض بكل تلك الجوائز، فأنا قدمت عرضًا ضد التطرف ومأخوذًا عن قصة سيدنا نوح، وكل من شاهد العمل أشاد به، وأطالب بتكوين لجنة لتقييم أعمالى وأعمال أبو العلا السلامونى.

والمح جمال إلى أن وزير الثقافة أخذ بمقابلة مجموعة من شباب المسرحيين، واستمع إلى شكواهم ومقترحاتهم، ووعد بإقامة مؤتمر صحفى كبير خلال الأيام القادمة لمناقشة كل المسرحيين فى طلباتهم، ودراسة المقترحات التى تم تقديمها خلال جلستنا معه، وتنفيذها.

 

أزمة بين شباب المسرح وجيل الكبار يسعدنا ان نكون قد نقلنا لكم الخبر الأ وهو خبر "أزمة بين شباب المسرح وجيل الكبار" من المصدر بكل صدق وشفافية ونتمني ان نكون دائمآ عن حسن ظنكم بنآ لمتابعة آخر الاخبار عبر موقع صحيفة أخباري الالكترونية تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بنا لتصلكم اجدد الاخبار اولآ باول. في النهاية نشكركم نحن فريق عمل صحيفة أخباري نيوز الالكترونية علي حسن متابعتكم للخبر الخاص بنا "أزمة بين شباب المسرح وجيل الكبار"، متمنين ان تكونوا دائمآ بأفضل حال، وشكرآ.

اخباري نيوز - أزمة بين شباب المسرح وجيل الكبار

المصدر : الوفد