أخبار اليوم : المدّاحون في عظمة أنفسهم
أخبار اليوم : المدّاحون في عظمة أنفسهم

في البداية نتمي لكم الصحة أملين ان تكونوا دائمآ بافضل حال، المدّاحون في عظمة أنفسهم، حيث نحرض علي تقديم المحتوي الاخبار الذي ينال رضاكم زوارنا الكرام، المدّاحون في عظمة أنفسهم، حيث يهدف موقعنا موقع أخباري نيوز علي رضد كافة الاخبار التي تحدث الان علي الساحة ونقوم بجلبها اليكم من العديد من المصادر الاخبارية الموثوق منها، في مصدر واحد وهو موقع أخباري نيوز الالكتروني، ونبدء مع خبرنا اليوم وهو الخاص بــ أخبار اليوم : المدّاحون في عظمة أنفسهم.

اليوم الموافق - الأحد 1 أبريل 2018 09:33 صباحاً - نيوز الالكترونية - خبر بتاريخ الأحد 1 أبريل 2018 09:33 صباحاً - إن رغبة حب الذات في أصلها تُعتبر صفة طبيعية تنشأ في نفس الإنسان مع المراحل الأولى لعملية نموه العضوي والنفسي، وتظهر ملامحها بدايةً في فترات الطفولة حيث يُلاحَظ محاولات الأطفال إبراز قدراتهم الشخصية المميزة في نظرهم على أقرانهم من نفس السن تقريبًا لينالوا إعجاب الآخرين من المحيطين بهم ممن هم في نفس أعمارهم أو من الراشدين المنحصرين غالبًا في والديهم الأكثر إثناءً ومكافأةً لهم بدافع الأمومة بغية تشجيعهم في سبيل تطوير شخصيتهم.

وتتطور هذه الرغبة في الكيان النفسي للأطفال مع أطوار النمو لديهم، ثم ترقى فيما بعد إلى حب وتقدير للآخرين.. وذلك أمرًا طبيعيًا إذ كلما نضجت عقلية الإنسان كلما ارتقى نمط تفكيره وأدرك أن محاولات إبرازه الزائدة غير المبررة لشخصه على كافة الآخرين هو ضرب من الخيال والسذاجة الطفولية وأمرًا غير مجديًا وغير واقعي بالمرة، فأصبح يُدرك الآن أن الآخرين ذوي عقلية واعية لا ينطلي عليها التمثيل الصوري الطفولي لمزاعم التفوق في أي شيء يختارونه طواعيةً لنفسه في أي وقتٍ يريد كما كان يفعل قديمًا مع الصبية الصغار الأمر الذي سينجم عنه بالطبع إسقاط لقدره الشخصي في أذهان الآخرين من أولي الألباب.

كما أنه أدرك أن لكل إنسان سماته الخاصة التي يختلف فيها عن غيره وتميزه عن باقي أفراد المجتمع، فيتجه بطبيعة الحال لحالة من الاتزان النفسي والارتضاء بماهية الواقع وعدم الحاجة لخوض معارك وهمية في إبراز الذات عنوةً ودون مبرر، فيُقدّر حجم ذاته وسماته الحقيقية كما يُقدّر حجم الآخرين بإظهار تقديره لما يُبدعون فيه وأحيانًا يُثني عليهم في الإطار الطبيعي لما حققوه من إنجازات مشهودة، ويثنون هم عليه أيضًا في بيئة يتعايش فيها الجميع سويًا ويتبادلون مشاعر الإحترام والتقدير.

إضافةً إلى ذلك، فإنه يحاول التركيز أيضًا على ما يجيده هو من مواهب ويبذل مساعيه لتطوير مستواه الشخصي فيها في الوقت الذي يقوم فيه أيضًا بالتدقيق في مدى إجادة الآخرين لنفس الموهبة التي يعتقد أنه مبدع فيها حتى يحقق تميزًا ملحوظًا يفوق مستوى الآخرين فيشبع الرغبة النفسية الداخلية لديه والمتمثلة في تحقيق الذات والشعور بالرضا عن النفس مما قد يحظى بلفت الانتباه الجماهيري إن كان من أحد المشاهير أو الانتباه الجماعي في الإطار المحدود لحياته الخاصة بين الأهل والأصدقاء والجيران إن كان شخصية عادية.

فالإنسان بطبيعة الحال لا يحبذ أن ينظر إليه الآخرون نظرة بطالة أو ضعف أو استهجان أو تقليلًا من قدره وشأنه حتى ولو كانوا منصفين أحيانًا في تقديراتهم بناءً على ما يقدمه من أداءً متواضع أو ضئيل في مجال ما لا يجيده على سبيل المثال على مرأى ومسمع هؤلاء، ناهيك عما إذا كانوا من المُحقّرين سيئي الخُلُق فيوجّهون السباب أو عبارات الاستخفاف الجارحة التي قد تتسبب في نشوء عقدة نفسية بداخله وآثار يصعب فيما بعد علاجها، وبالتالي فمن المنطقي أن يعتزل ما لا يجيده ويصب اهتمامه على ما يجيده بالأحرى لتجنب تلك العواقب السلبية.

وتعتبر هذه الأطوار السابقة مسارًا طبيعيًا في حياة نشأة الإنسان السوي، إلا أن في بعض الأحيان يحدث خللًا أو اضطرابًا خلال تلك المراحل فيظل الإنسان عالقًا كما يقول فرويد في المرحلة الأولى من الحب المُطلق للذات، فيظل في حالة من الهياج السلوكي في تعظيم ذاته ومحاولة إرغام نفسه وإقناعها بقدراته الشخصية الخاصة الفائقة المتخطية لحاجز قدرات الآخرين فيعتقد أنهم لم ولن يبلغوا مستوى ذكائه الحاد، في الوقت الذي لا يعترف فيه بالإنجازات الحقيقية للآخرين كنوع من التغافل المتعمد لئلا يُعكّر ذلك من صفو تركيزه الذاتي على الأنا العليا الغارق فيها، بل يُحقّر من الإنجازات الفعلية للآخرين خاصةً إذا ما رأها تلفت أنظار المحيطين، ويختلق الحجج والمبررات للحطّ من شأنها وإثبات أنها مجرد مبالغ عادية يستطع الوصول إليها إذا ما أراد إليها سبيلًا، وأن فاعلوها ما هم إلا مجموعة متحذلقين يتفننون بـاللاشيء من أجل الظهور الفارغ وأن حصادهم ليس ذا قيمة، ليصل بذلك إلى قمة ما يُطلق عليه جنون العظمة أو اضطراب الشخصية النرجسية الذي لم تقف نظريات علم النفس بعد بشكل قاطع ومؤكد على أسبابها الحقيقية.

لكن هناك عدة تفسيرات أبرزها التدخل الزائد من الأهل والتقييم المفرط منهم وإعجابهم الزائد وغير الواقعي بشخصيته فينضج على هذا النحو ويترسخ في كيانه هذه المفاهيم التي تلقاها على هيئة مدح متواصل من الأهل في ذاته فيعتقد منذ الوهلة الأولى أنه دائمًا الأوحد في طرح الصواب وتقدير الأمور بحق واستنباط أنسب وأذكى الطرق الحصرية على الإطلاق لمعالجتها وهذا النوع ينتج عنه شخصية لا يخالطها شك إطلاقًا في قدراتها ولا يطيق أن يستمع لنقد حتى وإن كان منصفًا في حقه، لأن هذا النوع من التصرفات الموجهة ضده لم يعتاد عليها نفسياً إذ تُثير بداخله إضرابات مفاجئة قد يعتبرها أفعالًا تآمرية دخيلة على واقعه الافتراضي الذي ترسخ في أذهانه منذ الصغر ورسمه لنفسه مع الكِبَر فيتعبر هذا الاقتحام النقدي أمرًا شاذًا مُستحدثًا يستهدف زعزعة شخصيته وهدم إنجازاته الفريدة، وذلك وفق ما يراه في إطار منظومته الفكرية النمطية الخاصة.

كما أرى أن الانطوائية قد تُعد من أحد أبرز الأسباب المؤدية لجنون العظمة، وذلك أنه حين يخفق الإنسان أحيانًا في التكيف مع طبيعة الأشخاص المحيطين به في المجتمع ويتعسر عليه التعايش مع النمط الإجتماعي الغالب الذي ينتهجه أفراد بيئته فإنه يدخل في حالة من الانسحاب الاجتماعي والانزواء عن الكثيرين، ومن ثم يسعى لتطوير سماته الشخصية في محيط ضيق ومغلق يرسمه لذاته مما يزيد من حجم الفجوة بشكل أكبر بينه وبين المحيطين به حتى يدخل في حالة أخرى من الاغتراب الاجتماعي.

وفي طور هذه المرحلة، يتحول الجميع في أنظاره إلى أغبياء رعاع لا يبلغون مستواه ولا يُقدّرون شخصيته المتميزة وأنه لا يفهمه إلا المتميزون الذين يندر وجودهم – من وجهة نظره – في هذا العالم وأنه لا يتعامل إلا مع المتميزين ومن ثم أيضًا يغار كثيرًا من أية محاولة من جانب البعض لمنافسته في نفس النطاق الذي يستخدمه في محاولة إبراز ذاته فوق الآخرين، بل يعتقد أن الأخرين هم الذين يغارون منه إذا ما وجهوا له تعديلًا أو نقدًا على قراراتهم أو تصرفاتهم، وبالتالي يتحول سلوكه في الحديث معهم إلى نمط يشوبه الغطرسة والاستعلاء لأنه يعتقد أن هؤلاء يحاولون منافسته على احتلال عرش القمة على العالمين وأن أي محاولة للتفوق عليه فيما يعوِّل عليه لرفعة ذاته ما هي إلا بمثابة مساعي لزحزحته عن مشهد الصدارة وإنزاله من عرش القمة الذي يرى ألا يحق لأحد توليه إلا فخامة شخصه الأعلى الكريم!

وفي النهاية نحب ان نشكركم زوارنا الاعزاء علي حسن متابعتكم لنا، ومتابعة الخبر الخاص بــ أخبار اليوم : المدّاحون في عظمة أنفسهم عبر موقعنا الاخباري أخباري نيوز الالكتروني، لاتنسي عزيزي الزائر من الاعجاب بصفحتنا علي مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر وجوجل بلس لتصل اليكم آخر الأخبار اولآ بأول، أخبار اليوم : المدّاحون في عظمة أنفسهم.

أخبار اليوم : المدّاحون في عظمة أنفسهم - اخباري نيوز - صحيفة أخباري نيوز - أخبار اليوم : المدّاحون في عظمة أنفسهم .

المصدر : ساسة بوست